الشيخ محمد الجواهري

193

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> كتب الأحاديث . ثمّ إنّه ذكر بعض من الروايات المدعى دلالتها على حرمة العزل غير صحيحة محمّد بن مسلم المتقدم ذكرها والجمع بينها وبين ما دل على أن الماء أمره بيد الرجل يضعه حيث شاء عدّة روايات : منها : رواية دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال : « لا بأس بالعزل عن الحرة بإذنها وعن الأمة بإذن مولاها ، ولا بأس بأن يشترط ذلك عند النكاح ، ولا بأس بالعزل عن الموضع مخافة أن تعلق فيضر ذلك بالولد ، روي ذلك عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » جامع الأحاديث ج 20 : 213 رقم 67 باب 27 من أبواب مباشرة النساء ح 8 ومعنى ذلك أن الحرة لو لم تأذن فلا يجوز العزل عنها . ومنها : رواية دعائم الإسلام الاُخرى عن عليّ عليه السلام : « أنّه قال : الوأد الخفي أن يجامع الرجل المرأة ، فإذا أحس الماء نزعه منها فانزله فيما سواها ، فلا تفعلوا ذلك فقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يعزل عن الحرة إلاّ باذنها وعن الأمة إلاّ بإذن سيدها ( يعني عليه السلام إذا كان لها زوج ) ، لأن ولدها يكون مملوكاً للسيد فلا يجوز العزل عنها إلاّ بإذنه ، وكذلك للحرّة حقّ في الولد ، فلا يجوز العزل عنها إلاّ بإذنها ، فأما المملوكة فلا بأس بالعزل عنها ، ولا يلتفت إلى إذنها في ذلك » . أقول : تقدم في بحث لنا مفصل حول كتاب دعائم الإسلام ونقلنا كلام السيد الاُستاذ المختلف فيه ثمّ بحثنا فيه بحثاً مفصلاً في الواضح ج 7 هامش ص 168 وقلنا إن كتاب دعائم الإسلام للقاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي الفقيه الفاطمي الإسماعيلي المتوفى في القاهرة عاش بين الفاطميين وألّف على مذهبهم ومات ، وكتابه دعائم الإسلام مطعون فيه وفي صاحبه ، وفيه عدّة فروع على خلاف مذهب الإمامية ، فصاحبه مجهول وكتابه أيضاً لا اعتبار به ، لأن كل رواياته مرسلة . فالاعتماد على هكذا روايات لا يليق بنا ، بل ولا في ابقاء شيء من معانيها في أذهاننا ، وكذا في كل رواية ضعيفة إلاّ التأييد بها . ومنها : معتبرة يعقوب الجعفري المتقدمة باعتبار مفهومها « قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « لا بأس في ستة وجوه : المرأة التي تيقنت أنها لا تلد ، والمسنّة والمرأة السليطة ،